بارزاني: الإصلاح الاقتصادي يؤتي ثماره وكوردستان جزء من الحل للأزمات الإقليمية
بارزاني: الإصلاح الاقتصادي يؤتي ثماره وكوردستان جزء من الحل للأزمات الإقليمية

أكد رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، اليوم الثلاثاء (3 شباط/فبراير 2026)، أن إقليم كوردستان يشكل فاعلاً أساسياً وجزءاً من الحل لكافة الأزمات التي تشهدها المنطقة، مشدداً على أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تبنته حكومته أحدث تأثيراً إيجابياً ملموساً في المسيرة التنموية للإقليم.

جاء ذلك في تصريح صحفي أدلى به بارزاني على هامش مشاركته في أعمال «القمة العالمية للحكومات» المنعقدة حالياً في دبي، حيث استعرض أهداف مشاركة الإقليم في هذا المحفل الدولي، وسلط الضوء على دوره المحوري كعنصر استقرار في الشرق الأوسط. 

ووصف رئيس الحكومة القمة بأنها «منصة استراتيجية لتبادل الرؤى والأفكار مع قادة وصناع القرار في العالم والمنطقة، خاصة فيما يتعلق بالتطورات الراهنة في الشرق الأوسط»، مضيفاً: «من الأهمية بمكان أن يفهم العالم وجهة نظرنا، كما نسعى لفهم رؤاهم، إذ يظل التفاهم المتبادل المفتاح الحقيقي لمعالجة كافة المشكلات».

وفي رده على سؤال حول الرسالة التي يحملها الإقليم للمجتمع الدولي، أوضح بارزاني أن «إقليم كوردستان أثبت دائماً أنه شريك في الحل، سواء في الملفات السياسية أو في تعزيز الأمن والاستقرار، وصولاً إلى تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة». 

وبشأن الوضع الداخلي، أشار بارزاني إلى أن حكومته بدأت منذ فترة بعملية إصلاح اقتصادي واسعة، مؤكداً أن «هذه الإصلاحات بدأت تؤتي ثمارها وانعكست إيجاباً على دفع عجلة التقدم في الإقليم»، معرباً عن تطلعه لتعزيز التعاون مع الدول الصديقة والمجاورة بما يخدم تطلعات شعب كوردستان ويوفر له أفضل الخدمات.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أهمية الوجود الدائم للإقليم في المحافل الدولية، قائلاً: «كل منصة تتيح لنا إيصال صوت شعبنا إلى العالم هي أولوية بالنسبة لنا، ونسعى عبر هذه الفرص لتمثيل شعبنا وتقديم رؤيتنا لمستقبل المنطقة» 

وكان رئيس حكومة إقليم كوردستان قد وصل إلى دبي مساء الاثنين (2 شباط/فبراير)، تلبية لدعوة رسمية من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حيث كان في استقباله لدى وصوله مطار دبي الدولي وزير العدل الإماراتي عبد الله النعيمي. 

تأتي مشاركة إقليم كوردستان في هذا المحفل العالمي في إطار مساعي الحكومة لتمتين جسور التعاون الدولي، والاطلاع على أحدث الابتكارات في مجال الإدارة والخدمات الحكومية، وبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك بما يخدم استقرار وازدهار المنطقة. 

ويشارك في القمة أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة ونوابهم، و500 وزير، إلى جانب أكثر من 150 حكومة و80 منظمة دولية وإقليمية، فضلاً عن أكثر من 700 رئيس تنفيذي لكبرى المؤسسات العالمية، و87 عالماً حائزاً على جائزة نوبل وجوائز علمية مرموقة أخرى، بإجمالي يتجاوز 6250 مشاركاً. 

وتشهد القمة هذا العام أجندة موسعة تضم أكثر من 445 جلسة، يتحدث فيها أكثر من 450 شخصية عالمية من الرؤساء والوزراء والخبراء والمفكرين وصناع القرار، تتمحور حول خمسة محاور رئيسية: الحوكمة العالمية والقيادة الفعالة، الرفاه المجتمعي والقدرات البشرية، الازدهار الاقتصادي والفرص الناشئة، مستقبل المدن والتحولات السكانية، والآفاق المستقبلية والفرص القادمة. 

كما ستشهد القمة عقد 25 منتدى عالمياً حول التوجهات المستقبلية، وأكثر من 45 اجتماعاً وزارياً ورفيع المستوى، إضافة إلى إصدار 36 تقريراً استراتيجياً بالتعاون مع شركاء المعرفة الدوليين من مراكز الفكر والمؤسسات الأكاديمية والبحثية.

وتشمل فعاليات القمة النسخة الثالثة من المسح العالمي للوزراء، الذي يستطلع آراء الوزراء حول العالم بشأن القضايا الدولية الملحة، إلى جانب تقديم أربع جوائز دولية تشمل: جائزة أفضل وزير في العالم، والجائزة العالمية للحكومة الأكثر تطوراً، وجائزة دبي الدولية لأفضل ممارسات التنمية المستدامة، وجائزة المعلم العالمية.


X
Copyright ©2024 kurdistanbilarabi.com. All rights reserved