وجّه الرئيس مسعود بارزاني، اليوم الخميس الخامس من آذار 2026، رسالةً تهنئةً إلى شعب كوردستان بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لاندلاع انتفاضة آذار المجيدة، مجدِّداً فيها التزامه بإبقاء إقليم كوردستان بمنأى عن نيران الصراعات المشتعلة في المنطقة.
وافتتح الرئيس بارزاني رسالته بتقديم أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى ذوي الشهداء الأبرار، وإلى مقاتلي البيشمركة الأبطال، وعموم أبناء شعب كوردستان، فضلاً عن الوطنيين والمناضلين والأحرار الذين أسهموا في صنع هذا «المكسب القيّم» وترسيخه.
وأكد الرئيس بارزاني أن الانتفاضة لم تكن وليدة لحظتها، بل جاءت ثمرةً طبيعيةً لعقود متواصلة من النضال والتضحيات التي قدّمتها جماهير كوردستان وقواها الوطنية، مشيراً إلى أن هذا الحدث التاريخي الفارق يجسّد في جوهره رسالة الصمود والإباء ورفض الاستسلام، ويُرسّخ في وجدان كل كوردستاني قيمَ التحرر وإرادة العيش بعزة وشموخ، حاضراً ومستقبلاً.
وفي معرض تطرّقه إلى المشهد الإقليمي الراهن، قال الرئيس بارزاني: «إذ تمرّ منطقتنا بظروف بالغة التعقيد والحساسية، فإننا نأمل أن تجد جميع المشكلات والخلافات طريقها إلى الحل عبر الوسائل السلمية»، مشدداً على أن إقليم كوردستان سيواصل سعيه الحثيث لتجنيب شعبه ويلات الحروب والصراعات.
وخلص الرئيس بارزاني في ختام رسالته إلى التأكيد على الموقف الثابت للإقليم، قائلاً: «سنبذل كل ما بوسعنا لتبقى كوردستان بمنأى عن الحروب والمآسي والويلات، وتظل مصونةً وآمنة»، ليُنهي رسالته بإهداء أعمق التحايا وأصدق التقدير إلى أرواح شهداء الانتفاضة وسائر شهداء مسيرة الكفاح الكوردي الطويل.
وتحتلّ الفترة الممتدة بين الخامس من آذار وحتى عيد نوروز في الحادي والعشرين منه مكانةً استثنائيةً في ذاكرة شعب كوردستان، إذ شهدت عام 1991 انتفاضةً شعبيةً عارمة ضد نظام البعث الذي أمعن في القمع والاستبداد لعقود.