وجّه الرئيس مسعود بارزاني، اليوم الأحد، (29 آذار 2026)، رسالةً حادة اللهجة إلى الحكومة الاتحادية في بغداد والمجتمع الدولي، أكد فيها تعرُّض الإقليم لما وصفه بـ«ظلم واعتداءات مستمرة» تشنّها جماعات خارجة عن القانون، مشدداً على أن مرحلة الاكتفاء بالإدانات واللجان التحقيقية قد تجاوزها الواقع.
وأكد بارزاني في بيانه أن إقليم كوردستان لم يكن طرفاً في الصراعات والتوترات الإقليمية، غير أن مجموعات مسلحة تواصل استهداف قوات البيشمركة وزعزعة استقرار المدنيين بذرائع واهية.
وكشف عن حجم التصعيد العسكري الذي طال الإقليم، مبيّناً أن كوردستان ومقرات البيشمركة تعرّضت منذ اندلاع الموجة الأخيرة من الصراع لأكثر من 450 هجوماً بالصواريخ والطائرات المسيّرة، لافتاً إلى أن مقره الخاص استُهدف خمس مرات، قائلاً: «التزمنا الصمت حتى الآن تجنباً لإثارة القلق وموجة الغضب الشعبي».
وأشار البيان إلى تصعيد خطير وقع أمس السبت، إذ استهدفت طائرة مسيّرة منزلَ رئيس الإقليم في مدينة دهوك. وعلّق بارزاني على الحادثة بالقول إن المسألة لا تقتصر على منزل بعينه أو شخص بذاته، مضيفاً: «كل شبر من أرض كوردستان وكل منزل فيها يحمل قيمة كبرى لدينا، وهذه الهجمات محاولات علنية لافتعال الحروب وظلم صارخ بحق شعبنا».
ووجّه بارزاني رسالة مباشرة إلى الحكومة الاتحادية، مطالباً إياها بالتحرك الجدي بدلاً من الاكتفاء ببيانات الاستنكار والمكالمات الهاتفية والبرقيات، قائلاً: «على السلطات العراقية أن تحسم أمرها؛ فإما أن تُقرّ بعجزها عن كبح جماح هذه المجموعات الخارجة عن القانون، أو أن تتدخل بجدية لحماية الدولة واتخاذ إجراءات حازمة تحول دون تكرار هذه الهجمات».
واختتم بارزاني بيانه بتأكيد صمود شعب كوردستان، قائلاً: «شعب كوردستان سيدافع عن رسالته السلمية وقضيته العادلة بإرادة فولاذية لا تلين، ولم يُفلح أي تهديد أو عدوان في كسرها من قبل، ولن يُفلح في ذلك أبداً».