فرقة دهوك في «سوراجكوند» الهندي رحلة للاحتفاء بالتراث والإبداع
فرقة دهوك في «سوراجكوند» الهندي رحلة للاحتفاء بالتراث والإبداع

قدمت فرقة دهوك للفنون الشعبية عروضاً تراثية متنوعة في مهرجان «سوراجكوند» الدولي للفنون الشعبية والحرف اليدوية، الذي يُقام سنوياً في دولة الهند، بمشاركة فرق فنية من 44 دولة من مختلف أنحاء العالم.

وشهدت مدينة فريد آباد الهندية فعاليات النسخة الـ39 من المهرجان، الذي استمر لمدة أسبوعين من الأنشطة الفنية والثقافية والتراثية بمشاركة واسعة لمختلف الشعوب والمكونات. وجاءت مشاركة فرقة دهوك في هذه الفعالية ممثلةً عن إقليم كوردستان، للتعريف بالتراث والفن الكورديين عبر هذه المنصة العالمية.


وقال أحمد مشختي، رئيس فرقة دهوك للفنون الشعبية، إن «لمهرجان سوراجكوند الدولي أهمية كبيرة في التعريف بالثقافة والتراث والإبداع الإنساني للعالم»، مبيناً أن فرقته قدمت خلال المهرجان عروضاً فنية من التراث الغنائي والرقص الكوردي الأصيل، تحمل دلالات تعبر عن الطبيعة والتاريخ والثقافة والمجتمع الكوردستاني» وأشار إلى أن الأعمال التي قدمتها الفرقة لم تنحصر في إطار العروض الكوردية فحسب، بل شملت ثقافة وتراث جميع المكونات القومية والدينية في كوردستان.

وأجرت الفرقة حوارات ولقاءات مع الفرق المشاركة والمسؤولين للتعريف بالفن والثقافة الكوردية، وأكد مشختي خلال حوار له مع «كوردستان بالعربي» أن «لغة الفن والموسيقى جسر مهم للتواصل بين الشعوب» موضحاً أن «الرقص فن تعبيري بلغة الجسد، بدلالات تحمل معاني التاريخ والأمل والحياة، وهو لغة تجمع بين شعوب العالم».

يُعد مهرجان «سوراجكوند» الدولي للحرف اليدوية (Surajkund Crafts Mela) حدثاً ثقافياً سنوياً بارزاً يُقام في شهر شباط، ويُبرز الرقصات الشعبية التقليدية والفنون والموسيقى الأصيلة، إلى جانب الحرف اليدوية والمأكولات، ويشارك فيه فنانون محليون ودوليون، مما يجعله مزيجاً ثقافياً حياً.


ويمتلك الشعب الكوردي إرثاً فنياً غنياً في مجالي الغناء والرقص الشعبي، اللذين يعبران عن مختلف جوانب حياة الإنسان وطبيعة المنطقة؛ حيث تجسد كل رقصة بإيقاعها الخاص قصص الحب والأمل والآلام. ويوضح أحمد مشختي أنه خلال الأعوام الماضية أُجريت العديد من البحوث العلمية لتوثيق فنون الرقص الكوردية حفاظاً على هذا التراث الإنساني الأصيل.

وأشار رئيس فرقة دهوك للفنون الشعبية إلى أن فن الرقص يُعد جزءاً حيوياً من الحياة الثقافية والاجتماعية الكوردية، وقد لعبت طبيعة كوردستان وأجواؤها الخلابة دوراً بارزاً في تنوعه، موضحاً أنه يمكن تصنيف الرقص الكوردي إلى نوعين رئيسيين؛ الأول يُؤدَّى بأسلوب وحركات وإيقاعات موحدة في جميع المناطق، والآخر، مرتبط بأسلوب محلي خاص بمنطقة معينة.

ووفقاً لمشختي، فإن الاهتمام بالجوانب الثقافية والتراثية أخذ بعداً عالمياً باعتباره عنصراً مهماً للتعريف بعراقة الشعوب ووجودها وحيويتها، مؤكداً على ضرورة مواكبة التطورات التي يشهدها العالم واستغلال أدوات التواصل الحديثة للتعريف بثقافة وتراث شعب كوردستان للعالم .



X
Copyright ©2024 kurdistanbilarabi.com. All rights reserved