أحيا الرئيس مسعود بارزاني اليوم الثلاثاء 9 حزيران 2026، الذكرى الحادية والأربعين لمجزرة مخيم زيوة، مُصدِراً بياناً وصف فيه ما جرى في التاسع من حزيران 1985 بأنه «جريمة كبرى» و«صفحة دموية» في السجل الأسود للنظام العراقي السابق، مؤكداً أن تلك الجرائم لم تكسر إرادة شعب كوردستان، بل زادت من صموده وإصراره على مواصلة النضال حتى النصر.
الجريمة وتفاصيلها
في التاسع من حزيران 1985، شنّت طائرات النظام العراقي غارات وحشية ومباغتة على مخيم زيوة للاجئين الكورد، الواقع قرب مدينة أرومية في محافظة أذربيجان الغربية الإيرانية، مستهدفةً آلاف العائلات الكوردية العراقية التي لجأت إلى إيران فراراً من عمليات التهجير القسري وبطش النظام الحاكم آنذاك. وأسفرت تلك الغارات عن سقوط مئات الشهداء والجرحى، كان معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ العُزَّل.
شاهد على الفاجعة
وصف بارزاني ذلك اليوم بأنه كان من أشد أيام حياته حزناً ومرارة، مستعيداً مشاهد لا تُنسى من نحيب الأمهات الثكالى وعويلهن، والأجساد المحترقة للشهداء وأشلاؤهم المتناثرة، وأنين الجرحى ودمائهم المراقة في أرجاء المخيم، مؤكداً أن تلك المشاهد كانت كفيلة بهزّ قلب ووجدان كل صاحب ضمير حي.
وأوضح بارزاني أن النظام السابق كان يهدف من وراء مجزرة زيوة وسائر جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبها إلى كسر إرادة اللاجئين والبيشمركة ومناضلي كوردستان، غير أن تلك الجرائم جاءت بنتيجة معاكسة تماماً، إذ عمّقت إصرار أبناء الشعب الكوردي وقوّت عزيمتهم على مواصلة الكفاح ضد الظالمين، وهو ما انتهى بخزي الظالمين واندحارهم، فيما ظل الشموخ والنصر حليف شعب كوردستان.
وختم الرئيس بارزاني بيانه بتحية الأرواح الطاهرة لشهداء زيوة وجميع شهداء طريق حرية كوردستان، في ذكرى تمر هذا العام على مرور واحد وأربعين عاماً على تلك الفاجعة الأليمة.