كشف مرصد العراق الأخضر عن ارتفاع ملحوظ في عدد الأيام التي تتجاوز فيها درجات الحرارة حاجز الـ50 درجة مئوية في العراق، محذراً من تصاعد قلق في مستوى تأثر البلاد بتغير المناخ، يتجلى في ارتفاع درجات الحرارة وتزايد عدد الأيام شديدة الحرارة وتراجع معدلات الأمطار.
وأوضح المرصد أن العراق كان يسجل قبل عام 2010 ما بين 3 و5 أيام سنوياً تتجاوز فيها الحرارة 50 درجة مئوية، في حين ارتفع هذا العدد اليوم إلى ما بين 25 و40 يوماً سنوياً في بغداد والبصرة وميسان، أي بزيادة نسبتها 800% خلال 15 عاماً فقط.
وبيّن المرصد أن العراق يتكبد خسائر تقدر بـ150 مليون دولار عن كل يوم تتجاوز فيه الحرارة 50 درجة، ناجمة عن انقطاع التيار الكهربائي وتعطل المصانع وارتفاع استهلاك الوقود وتراجع الإنتاجية في القطاعين العام والخاص، مؤكداً أن الخسائر الإجمالية خلال صيف عام 2025 تجاوزت 9 مليارات دولار.
وعلى الصعيد الصحي والبيئي، أشار المرصد إلى أن المستشفيات سجلت خلال شهر تموز 2025 وحده نحو 3200 حالة إصابة بضربات الشمس والإجهاد الحراري، فيما نفقت 60% من أشجار الشوارع نتيجة الاحتباس الحراري المحلي، إلى جانب ازدياد العواصف الترابية بنسبة 70%.
وعزا المرصد هذا الارتفاع الحاد في درجات الحرارة إلى تجريف البساتين، حيث فقدت بغداد وحدها 85% من مساحة بساتينها، إضافة إلى تحوّلها إلى ما يشبه «جزيرة حرارية» بفعل انتشار الأبنية الكونكريتية التي تختزن الحرارة نهاراً وتطلقها ليلاً. كما أشار إلى إسهام حرق الغاز المصاحب في إطلاق ملايين الأطنان من غاز ثاني أكسيد الكربون، فضلاً عن اعتماد المواطنين على المولدات الأهلية لتوليد الكهرباء، وهو ما يتسبب بانبعاثات وتلوث كبيرين في العاصمة ومختلف المحافظات.
