أدانت رئاسة إقليم كوردستان ورئاسة مجلس وزراء الإقليم، اليوم الجمعة، 17 تموز (يوليو) 2026، الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضي الإقليم، ووصفتاها بـ«التصعيد الخطير» الذي يهدد أمن المنطقة واستقرارها، فيما أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في كوردستان عن إسقاط وتدمير 8 طائرات مسيّرة مفخخة في أجواء أربيل، في ثاني هجوم من نوعه خلال 48 ساعة.
وقالت رئاسة الإقليم، في بيان شديد اللهجة، إن استهداف كوردستان والعودة إلى انتهاج لغة العنف يمثلان تطوراً ميدانياً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية العراقية، مؤكدة أن تداعيات هذه الاعتداءات لا تقتصر على الداخل، بل تهدد استقرار البلاد بشكل مباشر وتضع عراقيل جسيمة أمام جهود تحقيق السلام في المنطقة. واختتمت بيانها بالتشديد على ضرورة وقف هذه الهجمات التي تقوّض المصلحة الوطنية وتدفع بالبلاد نحو مآلات غير مستقرة.
من جهتها، أصدرت رئاسة مجلس وزراء إقليم كوردستان بياناً منفصلاً أدانت فيه «الهجمات غير المبررة» التي تشنها إيران على الإقليم، محذرة من أن استمرارها سيزعزع استقرار المنطقة برمتها. وطالبت الرئاسة طهران بوقف التصعيد، ودعت في الوقت ذاته الحكومة الاتحادية في بغداد والمجتمع الدولي إلى وضع حد لهذه الانتهاكات.
وجاءت البيانات بعد ساعات من إعلان جهاز مكافحة الإرهاب في كوردستان (CTD) إسقاط وتدمير 8 مسيّرات مفخخة كانت تحلق في أجواء أربيل، تم اعتراضها بواسطة دفاعات التحالف الدولي بين الساعة 04:19 و05:25 من فجر اليوم، دون تسجيل أي خسائر بشرية أو إصابات، إذ لا يزال الوضع الأمني في العاصمة أربيل مستقراً وتحت السيطرة بحسب الجهاز.
ويُعد هذا الهجوم الثاني خلال 48 ساعة فقط، بعد أن كان الجهاز نفسه قد أعلن مساء الأربعاء الماضي عن إسقاط 8 مسيّرات مفخخة أخرى فوق المدينة. وتزامنت هذه التطورات مع هجمات أخرى، إذ تعرّض مخيم للاجئين الكورد الإيرانيين في أربيل لهجوم بثلاث مسيّرات قبل أيام، فيما شهدت مدينة السليمانية صباح اليوم قصفاً صاروخياً إيرانياً استهدف مقار تابعة لأحزاب معارِضة.