وجّه الرئيس مسعود بارزاني، اليوم الاثنين الموافق 3 آب 2026، رسالة بمناسبة الذكرى الثانية عشرة للإبادة الجماعية التي تعرض لها الإيزيديون في سنجار على يد تنظيم داعش الإرهابي، مؤكداً أن هذه الجريمة «ستظل جرحاً أبدياً غائراً في ذاكرة شعب كوردستان».
وقال بارزاني في رسالته إن الإيزيديين تعرضوا للإبادة الجماعية بسبب انتمائهم الكوردي وأصالتهم ومعتقداتهم الدينية، وكانوا هدفاً لموجة من الكراهية والأحقاد والسلوك اللاإنساني من قبل عناصر داعش، مشيراً إلى أن ما ارتُكب في سنجار جاء امتداداً لسلسلة من المآسي والمجازر والجرائم التي تعرض لها شعب كوردستان عبر التاريخ.
وفي ذكرى المأساة، أحيا بارزاني أرواح الشهداء والضحايا، مشيداً بشجاعة مقاتلي البيشمركة الذين صمدوا على جبل سنجار ومنعوا الإرهابيين من الوصول إليه، وكذلك ببطولة وتضحيات البيشمركة الذين بذلوا دماءهم لكسر الحصار عن الجبل وتحرير المدينة، وهو ما ساهم – بحسب تعبيره – في «تحطيم أسطورة داعش».
كما تقدّم بالشكر والامتنان لجميع أبناء كوردستان الذين وقفوا صفاً واحداً تضامناً مع إخوانهم وأخواتهم الإيزيديين، وأعرب عن تقديره لقوات التحالف الدولي لما قدمته من دعم لقوات البيشمركة في دحر الإرهابيين وهزيمتهم.
وجدد بارزاني في رسالته دعمه الكامل لتطلعات ومطالب المكون الإيزيدي، داعياً إياهم إلى التكاتف وتوحيد صفوفهم من أجل ضمان مستقبل مشرق والتمسك بالأمل في غدٍ أفضل. وأكد أن الوضع «غير الطبيعي» المفروض في سنجار لن يستمر طويلاً، وأن على الإيزيديين العودة إلى أرض آبائهم وأجدادهم بعزة وكرامة، مع ضرورة تعويضهم عما لحق بهم من أضرار وأوجاع.
واختتم بارزاني رسالته بتوجيه «آلاف التحايا» لأرواح شهداء سنجار الأبرار وجميع شهداء طريق حرية كوردستان.